رحم الله “عبد الودود”. (الجندي الشاب عمر بن محمد) … لم أر ضجة ولم أسمع تنديدا يليق بقتيلنا… ماذا لو قُتل المهرب اللعين؟

الأستاذ عادل الحداد :

رحم الله “عبد الودود”. (الجندي الشاب عمر بن محمد)
وهذا “عبد ودود” آخر، من الرابضين على الحدود لحمايتنا وتأمين أمننا، يُصاب برصاصة غادرة تُميته. القاتل من المهربين وعصاباتهم والقتيل ابننا، ابن مؤسستنا العسكرية الباسلة.. لم أر ضجة ولم أسمع تنديدا يليق بقتيلنا… ماذا لو قُتل المهرب اللعين؟ لسمعنا ولولة وصياحا كما لو كان في الأصل أن يموت الحارس لينجو اللص. أعرف أن مؤسستتا العسكرية تعد ردا يليق بالمهربين دون نزوع إلى الانتقام بل بمزيد تحصين وطننا من مخاطر المهربين وسيكون ذلك بحرفية عالية… لكن علينا، نحن المواطنين المدنيين، أن نقدر حجم التضحيات التي يبذلها جنودنا وأن نستوعب حجم خطر المهربين وقدر استعدادهم للقتل وهم في طريقهم إلى تخريب اقتصادنا الوطني الذي انهكته الظروف…
إن بعض الراحة التي نحصلها ونحن نيام مردها ثقتنا بجنودنا ويقيننا أن حراسا أمناء يسهرون، في الليل والنهار كما في القر والحر، حتى لا نصاب بمكروه كبيرا كان أم صغيرا.
إن أي وقوف مع المهربين اليوم يمثل خيانة موصوفة وحرمانا لنا من منسوب تلك الراحة.
توفي “عبد الودود” بشجاعة وسيودعه أهله بحزن وسيفقده زملاؤه بعزة وستدفع المؤسسة العسكرية بمزيد من أبنائها إلى الصحاري والجبال حتى ينام كل واحد منا وهو يتوسد وطنا.

0Shares