إمارة الكرم المحروسة: حين تكون الغاية المس من هيبة الدولة وإذلال رئيسها و …

بقلم الأستاذ عادل الحداد
نجح رئيس بلدية الكرم مرة أخرى في جلب إهتمام الرأي العام به واقتلع من المهتمين بالشأن السياسي حيزا هاما من مشاغلهم واهتمامتهم، واستطاع، بعبارات بسيطة فيها من السذاجة القدر الكبير، أن يكون مادة إعلامية في القنوات التلفزية والإذاعية وعلى صفحات شبكات التواصل الاجتماعي. بعد “صندوق الزكاة” افتعل رئيس البلدية مشكلة مع رئيس الجمهورية يعيب عليه فيها خرقه للدستور حين “تجرأ” على الدخول إلى “إمارته” المحروسة لأداء صلاة الجمعة دون استئذانه أو على الأقل إعلامه…
لقد أدرك رئيس البلدية أن المدخل إلى الشهرة لا يكون بالانجازات والأعمال الجدية التي غرضها حل مشاكل الناس وتخفيف معاناتهم، بل بإحداث الضجيج من حوله عبر الغريب من الإجراءات والشاذ من الأفعال والساذج من الأقوال، وكان له ذلك… نجح في ذلك وهو العالم، بحكم مهنته الأصلية، بأن تصريحه هذا لا يستند إلى وجاهة قانونية أو عرف متين… لكن حين يكون المقصد تلبية نرجسية مرضية وحين تكون الغاية المس من هيبة الدولة وإذلال رئيسها وحين يكون الغرض الإسهام في تفكيك الدولة وحين يكون الهدف بيان قصور أجهزتها على ردع تمرده يصبح كل خرق مباحا ومرغوبا فيه.
طبعا سيجد من يدافع عنه ويفتي لوجاهة تصرفه لأن غرض تفكيك الدولة تجتمع حوله الكثير من الإرادات والكثير من النفوس التي ترى في وحدة الدولة تهديدا لمصالحها.
إن هذا الذي يحدث لا أجده عبثيا بل أراه بتدبير… وعلى السيد رئيس الجمهورية أن يتصرف بما يليق مع هذه الفرقعات المتتالية لأن الدستور أمّنه على وحدة الدولة وأمنها.

0Shares