الأستاذ إبراهيم الوسلاتي: هل أصبح الغنوشي عبئا على البلاد وعلى البرلمان وعلى…حركته؟

هل أصبح الغنوشي عبئا على البلاد وعلى البرلمان وعلى…حركته؟

ليلة طويلة سخنة ومشحونة شهدها البرلمان خلال الجلسة العامة المخصصة لمساءلة رئيسه حول اتصالاته الخارجية وعرفت مواجهة قوية بين الحزب الدستوري الحر ورئيسته عبير موسي من جهة وحركة النهضة ورئيسها راشد الغنوشي من جهة أخرى حيث تمكن الكتلة الدستورية من احداث شرخ صلب الائتلاف الحاكم وحشد عديد الأصوات لصالح مشروع اللائحة التي تقدمت بها حول رفض التدخل في الشأن الداخلي الليبي مشروع حيث صوّت لفائدتها كتل قلب تونس والإصلاح وتحيا تونس والوطنية والمستقلة وعدد من المستقلين وعدد من الكتلة الديمقراطية ممثلين في نواب حركة الشعب وعدد من المستقلين.
في حين صوتت كتلة النهضة ضد اللائحة بالإضافة الى كتلة الكرامة ونواب التيار الديمقراطي وعدد من المستقلين.
الاستنتاجات الأولية:
1.بالرغم من عدم حصول اللائحة المقدمة من طرف كتلة الحزب الدستوري الحر على الأغلبية المطلقة ب109 صوت فقد سجلت انتصارا وان كان منقوصا حيث تمكنت من إقناع عدد من الكتل الأخرى للتصويت لصالح اللائحة.
2.انقسام الائتلاف الحاكم بين مؤيد للائحة أي رفض التدخل الخارجي في الشأن الليبي حيث صوتت كتلة تحيا تونس وكتلة الإصلاح وجزء من الكتلة الديمقراطية من بين نواب حركة الشعب لفائدة اللائحة.

  1. احداث شرخ صلب الكتلة الديموقراطية التي قد تشهد انشقاقا بخروج حركة الشعب وتكوين كتلة جديدة.
  2. وجدت النهضة نفسها في الركن فعملت كل ما في وسعها لإسقاط اللائحة ولئن توصلت نسبيا الى حشد عدد من الأصوات ضد اللائحة حتى لا تحصل على الأغلبية المطلقة فإنها خسرت دعم كتلة قلب تونس بالأساس
  3. هذه ثالث مرّة التي تجد فيها النهضة نفسها أقلية بعد إسقاط مشروع صندوق الزكاة ومشروع اتفاقيتين تجاريتين مع تركيا وقطر…
  4. راشد الغنوشي قضى ليلية صعبة حيث تم احراجه بل مهاجمته بشكل عنيف لا فقط من طرف عبير موسي التي كانت مرافعتها قوية جدا لإدانة رئيس النهضة وحركته وكتلتها بل من طرف نواب ينتمون الى كتل حليفة في الحكومة وفي البرلمان…ففقد بذلك القدسية والهالة التي يسعى أنصاره الى اضفائها عليه.
  5. ما بعد 3 جوان لن يكون كما قبله وقد تحدث تغيرات جديدة في البرلمان وخارجه قد يصل الى حد سحب الثقة من رئيس البرلمان.
  6. الغنوشي أصبح عبئا على البرلمان وعلى حركته وأيضا على البلاد والعباد وعليه التفكير في تامين مغادرته رئاسة المجلس فالإطاحة به أصبحت اقرب من أي وقت مضى…
الأستاذ إبراهيم الوسلاتي
0Shares