في تدوينة للوزير السابق فوزي بن عبد الرحمان : وضعية المالية العمومية صعبة للغاية إن لم نقل كارثية..عدم إمكانية خلاص مزودي الدولة اشارة الى حالة إفلاس غير معلن.

وضعية المالية العمومية صعبة للغاية إن لم نقل كارثية.. و وزير المالية أعلن بطريقة مباشرة عدم إمكانية خلاص مزودي الدولة و هي طريقة غير مباشرة للقول بأن الدولة في حالة إفلاس غير معلن.

نتيجة ذلك هو إفلاس العديد و العديد من الشركات الصغرى و الحرف التي لها عقود مناولة لدى الشركات الكبرى صاحبة العقود مع الدولة. مما يزيد في هشاشة النسيج الإقتصادي للبلاد من مؤسسات لا تستطيع مجابهة عدم الخلاص و ما يتبع ذلك من قضايا شخصية مثل تفاقم قضايا الشيكات بدون رصيد و التعسف الحاصل ضد العمال و عدم استيفاء مستحقاتهم.. هذه التفاعلات السلسلية تضر الأضعف في كل الحالات و لن تجد من يدافع عليه.

ميزانية 2020 المصادق عليها تتضمن في باب دفوعات الدولة المبالغ التالية :
– أصل الدين الداخلي 3157 م. د
– فائدة الدين الداخلي 1904 م. د
أي مبلغ جملي 5061 مليون دينار للبنوك التونسية و التي تعتبر ضمن مزودي الدولة.
هل تستطيع الدولة تأجيل خلاص هؤلاء الممولين ؟ طبعا لا.
هذا هو الريع الإقتصادي.
إقتصاد الريع لا يشجع الإقتصاد المنتج و لكن يعطي الأولوية لرأس المال.

0Shares